ابن تغري

30

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

ووقّع لبعض من حصلت له حادثة : قد أحصيناك » وإن عدت إلى مثلها أخصيناك . ولما أمسك « 1 » أقام بقلعة دمشق مدة يسيرة ، ونقل إلى الإسكندرية . وحبس بها إلى أن توفى سنة ست وثلاثين وسبعمائة [ 6 ب ] . وسبب موته أنه كان برأسه سلعة « 2 » ، فقطعها ؛ فمات منها بعد قليل . وكان أميرا عارفا عاقلا ، ذا رأى وتدبير وعظمة ، وثروة زائدة ، غير أنه كان ظالما ؛ مات تحت ضربة جماعة ، ضرب بزدارا من بزدارية « 3 » السلطان ؛ لكونه شتم سقاء له ، فأمسكه وضربه حتى مات بعد ثلاثة أيام . ومن ذنوبه التي عدّها السلطان له ، أنه ضرب جارية السلطان - زوجة بكتمر الحاجب « 4 » - بسبب الميراث ؛ لأن ابنته كانت أيضا زوجة بكتمر ، فضربها ستمائة عصا ، انتهى . 519 - [ آقوش الشّبلى ] . . . . . . - 739 ه / . . . . . . - 1338 م آقوش « 5 » بن عبد اللّه الشّبلى « 6 » ، جمال الدين .

--> ( 1 ) « مسك » في ن . ( 2 ) السلعة : زيادة تحدث في البدن أو الرأس كالندة » وقد تكون في الحجم من الحمصة إلى بطيخة ( القاموس ) . ( 3 ) البازدار : هو الذي يحمل الطيور الجوارح المعدة للصيد على يده صبح الأعشى ، ج 3 ، ص 469 ، كذا راجع : القوانين السلطانية . ( 4 ) هو بكتمر بن عبد اللّه الحاجب ، سيف الدين ( ت 738 ه / 1337 م ) له ترجمة بالمنهل . ( 5 ) الدليل ، ج 1 ، ص 146 ، أعيان العصر ، ج 1 ، ق 53 ا ، الوافي ، ج 9 ، ص 340 ، الدرر ، ج 1 ، ص 426 ، تاريخ ابن الفرات ، ج 7 ، ص 164 ، سنة 678 ه ، حيث وردت تاريخ وفاته ، وأن اسمه ( آقش بن عبد اللّه الشهابي التركي ، جمال الدين ) . ( 6 ) في الدرر : « الشبكى » .